العلامة الحلي

141

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو دخل وقت فريضة وهو في أثناء السعي ، قطعه ، وابتدأ بالصلاة ، فإذا فرغ منها تمّم سعيه ، ولا نعلم فيه خلافا ، لأنّ معاوية بن عمّار سأل الصادق عليه السّلام - في الصحيح - الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيدخل وقت الصلاة ، أيخفّف أو يقطع ويصلّي ثم يعود أو يثبت كما هو على حاله حتى يفرغ ؟ قال : « لا ، بل يصلّي ثم يعود أوليس عليهما مسجد ؟ » « 1 » . مسألة 501 : إذا طاف ، جاز له أن يؤخّر السعي إلى بعد ساعة ، ولا يجوز إلى غد يومه - وبه قال أحمد وعطاء والحسن وسعيد بن جبير « 2 » - لأنّ الموالاة إذا لم تجب في نفس السعي ففيما بينه وبين الطواف أولى . ولأنّ عبد اللَّه بن سنان سأل - في الصحيح - الصادق عليه السّلام : عن الرجل يقدم مكّة وقد اشتدّ عليه الحرّ ، فيطوف بالكعبة فيؤخّر السعي إلى أن يبرد ، فقال : « لا بأس به ، وربما فعلته » قال : وربما رأيته يؤخّر السعي إلى الليل « 3 » . وسأل محمد بن مسلم - في الصحيح - أحدهما عليهما السّلام : عن رجل طاف بالبيت فأعيا ، أيؤخّر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد ؟ قال : « لا » « 4 » . مسألة 502 : السعي تبع للطواف لا يصحّ تقديمه عليه - وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي وأحمد في إحدى الروايتين « 5 » - لما رواه العامّة :

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 156 - 519 . ( 2 ) المغني 3 : 411 - 412 ، الشرح الكبير 3 : 422 . ( 3 ) التهذيب 5 : 128 - 129 - 423 ، الاستبصار 2 : 229 - 790 . ( 4 ) الفقيه 2 : 253 - 1220 . ( 5 ) بداية المجتهد 1 : 346 ، فتح العزيز 7 : 346 ، الحاوي الكبير 4 : 157 ، المجموع 8 : 78 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 51 ، المغني 3 : 411 ، الشرح الكبير 3 : 422 .